نشر في: 06 تموز/يوليو 2017
الزيارات:    
| طباعة |

مئات ملايين الدولارات غرقت في بحر العقبة...؟!

 نتيجة بحث الصور عن ميناء العقبة القديم

كتب تحسين التل:- أذكر أنه خلال إحدى زياراتي للعقبة؛ لتغطية أحد المؤتمرات الدولية المهمة التي كانت بإشراف مباشر من رئيس سلطة العقبة الإقتصادية...؟ في ذلك الوقت، أكد لي على أنه ونتيجة (الطخ) الإعلامي، وبسبب التقارير المنشورة في المواقع والصحف الإلكترونية عن راتب مدير شركة إقليم العقبة والبالغ حوالي خمسة عشر ألف دينار شهرياً، قال أنه أشرف بنفسه على تخفيض راتب المدير العام ليصل الى حوالي 12 ألف دينار فقط، فقلت له مستهزءً، يا رجل حرام عليك تخسف راتب مدير الشركة، خربت بيت الزلمة...!

المشكلة ليست في الرواتب الخيالية التي يتقاضاها مدراء ورؤساء الدوائر والشركات التابعة للسلطة، المشكلة تكمن في الهدر المالي منذ عام 2011 عندما قامت شركة تطوير العقبة ببيع ميناء الأردن الوحيد بخمسمائة مليون دولار لسداد قرض باريس، واستأجرته منذ ذلك الحين بمبلغ ضخم لغاية الآن، وكان الإتفاق ينص على أن تستأجر سلطة إقليم العقبة ممثلة بشركة تطوير العقبة الميناء لفترة معينة ريثما تنتهي الشركة من تجهيز الميناء الجديد، لكن الشركة لم تستطع تنفيذ وعودها، أو تنفيذ التزاماتها، وكان من المفروض أن تتم محاسبة مدير عام شركة تطوير العقبة أو أي مسئول عن عدم التنفيذ لأن أموال الأردنيين ليست مستباحة الى هذه الدرجة، وبقي مدير عام الشركة في منصبه، وكأن الحكومات تكافىء من يعمل على هدر المال العام..

ما دام أن الحكومة السابقة التي باعت ميناء العقبة الرئيسي ستبقى تعتمد عليه في إرسال واستقبال السفن، والشحن البحري، فلماذا قامت ببيعه، واستئجاره بمبلغ يتجاوز 200 مليون دولار سنوياً، والحكومة السابقة تعلم أن الميناء المباع يحتوي على غاطس بحري نموذجي يصل الى 25 متراً، ويمكنه تحمل سفن عملاقة، مع طول يصل الى أكثر من كيلو و58 متراً، بينما الميناء الجديد الذي ادعت الشركة بأنه سيكلف الموازنة حوالي خمسمائة مليون دينار سيكون جاهزاً في نهاية عام 2016 وفي تصريحات جديدة قالت شركة تطوير العقبة أن الميناء سينتهي العمل به عام 2018 فمن نصدق ومن نكذب يا حكومة.

نحن كبشر؛ نتمنى على الحكومة أن تجيبنا على هذا السؤال، وهذا من حقنا كدافعي ضرائب، نتساءل عن سبب عدم إنهاء خدمات مدير شركة تطوير العقبة على هدر الملايين بدل استشارات، ودراسات، وجدوى إنشاء الميناء الجديد الذي يعتبر بالمقارنة مع الميناء القديم المباع والمستأجر مجرد ميناء لاستقبال السفن الصغيرة التي ترسو على غاطس بحري لا يتجاوز عمقه السبعة أمتار فقط.

يعتبر مدير شركة تطوير العقبة الأطول عمراً بين المسئولين في الحكومة الأردنية، فالرجل ما زال على رأس عمله منذ عام 2005 عندما عمل كنائب أول لمدير الشركة، ومدير عام للشركة لغاية الآن، وذكرت في بداية المقال أن رئيس السلطة في ذلك الوقت قد أشرف على تخفيض راتب مدير الشركة بعد أن نشرت عنه عدد من المواقع الإخبارية.

حصلت شركة تطوير العقبة على منحة من الحكومة السابقة تقدر بحوالي مائة وعشرة ملايين دينار لتغطية عجزها في تنفيذ أحد المشاريع، وكان يجب أن توفر الشركة هذا المبلغ من الموانىء التي تعمل تحت إشرافها لا أن تتسبب في إحراج الحكومة السابقة، فبدلاً من أن توفر الملايين لتخفف من العجز في الموازنة العامة للدولة، ترسل مساعدات لشركة تطوير العقبة للتغطية على عجزها في إنشاء أحد الموانىء، إضافة الى القرض الذي حصلت عليه الشركة والبالغ مائة وأحد عشر مليون دينار.

نحن ننتظر قراراً من رئيس الحكومة بأن يعمل على إقالة ومحاسبة كل مسئول قصر أو يقصر بحسن نية أو بسوء نية، فما عاد المواطن يحتمل سفالات بعض المسئولين في أي موقع من مواقع العمل العام.

وللأمر بقية...



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق

msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget