نشر في: 25 حزيران/يونيو 2017
الزيارات:    
| طباعة |

المشكلة ليست في الوزير...؟!

 نتيجة بحث الصور عن تحسين التل

ومع ذلك فهو المسئول عن كل أخطاء وزارته أو مديريته ومؤسسته المؤتمن على ادارتها..
 

كتب تحسين التل:- ما أن تطأ قدم المواطن باب الوزارة، أو الدائرة الحكومية حتى يواجهه أحدهم، ويفاجأ بسحنته، ونظرة الحقد؛ (ربما)، على وجهه، وسؤاله (البارد)، أين تذهب، أو (بالمشرمحي)؛ إنت يا أخونا، وين رايح، مع أنه على ما يبدو عليه أنه مراسل، أو ساعي، أو آذن مهمته التنظيف، أو نقل المعاملات من مكتب الى مكتب، أو جلب البريد وما الى ذلك من مهنة محترمة تصبح غير محترمة بفضل من يشغلها، وعندما يخبره أنه يريد مكتب فلان، فيقول له بكل برادة وجه، والله ما بعرف روح عند (هظاك) المكتب، واسأل...؟

عندما يصل المواطن الى رأس النبع، ويقف أمام مكتب الوزير أو المدير العام، أو الأمين العام، يخرج له الآذن، ومدير المكتب، وممكن يكون رئيس الديوان، وقلم الديوان، (وشوية) موظفين جالسين في مكتب السكرتيرة، فيبادرونك جميعهم، (شو بدك يا أخ)، والله بدي أفوت عند الوزير..

طبعاً هناك سيناريو للرد على المواطن، يقولون له وبصوت جماعي: الوزير (مش) موجود. الوزير عنده اجتماع. الوزير سافر أو مسافر، الوزير خرج من الباب الخلفي للوزارة.

أحد الوزراء (من أصدقائي)، كان بيني وبينه اتصال وموعد وذهبت لمقابلته، وللعلم، كان هو بحاجتي، فقد طلب إلي أن أحل له مشكلة إعلامية مع أحد الزملاء الذين يطلقون النار عليه (على الطالعة والنازلة)، فقلت له سأزورك إن شاء الله وأساعد في حل المشكلة، وعندما دخلت مكتب الوزير قابلتني السكرتيرة كالعادة، وسألتها؛ أريد مقابلة معاليه، ودون مقدمات، قالت لي الوزير في الإجتماع، فقلت لها؛ أنتظره حتى ينهي اجتماعه، فقالت لي وبلهجة مقرفة، الإجتماع خارج الوزارة.

بصراحة أنا ارتبكت، قلت بيني وبين نفسي أنا عندي موعد مع الوزير وبعدين أنا ما إلي مصلحة عنده هو بحاجتي، معقول نسي أو تناسى الموعد، قلت في قرارة نفسي سأتصل به معاتباً، فرد علي وقال لي وينك يا رجل، فقلت له أنا في الوزارة وأنتظر حتى تسمح لي السكرتيرة بمقابلتك، فخرج من مكتبه مسرعاً، وصافحني وأدخلني أمامه، فنظرت الى السكرتيرة وقلت له، يبدو أن مديرة مكتبك كانت تريد أن تسبقك في تقديم واجب الضيافة بدلاً عنك، فقال والله لو ضيفتك قبلي (غير) أعمل على نقلها...؟!

أنا أعلم بأنني وضعتها في موقف لا تحسد عليه، بدليل أنني عندما خرجت من مكتب الوزير صارت تعتذر مني، وقالت أنت إنسان محترم لو كان شخص آخر غيرك لاشتكاني للوزير...

حدثت معي ومع غيري من أبناء الوطن قصص وحكايات مضحكة، ومبكية، وربما مقرفة ومقززة من تصرفات مدراء المكاتب، والسكرتيرات، والمؤتمنين على مصالح البلاد والعباد، وأنا أجزم بأن الوزير أو المسئول بشكل عام لا يعرف من تصرفات البعض إلا النزر اليسير، ومع ذلك لا يجوز أن يترك المسئول الحبل على الغارب دون أن تكون له جولات على المديريات، والمكاتب لمراقبة أداء بعض الموظفين، حتى لو قام بالتخفي كما فعل جلالة الملك عندما قام بزيارة أحد المستشفيات، ولولا معرفة الملك بالبيروقراطية القاتلة الموجودة والمتأصلة في كثير من مديريات ومؤسسات الحكومة لما زار المستشفى أكثر من ثلاث مرات، فهو العارف بأن الترهل الإداري هو المسيطر على عمل كثير من المؤسسات الحكومية.

المشكلة ليست في المسئول، إنها تكمن فيمن يعملون ويحيطون به، وينفذون أوامره، ويتلقون التعليمات منه فتصبح أوامر بعد تغيير شكلها ومضمونها، ومع هذا فنحن لا يجوز أن نترك المسئول هكذا دون عقاب، بدليل أن التعديل الذي أجراه رئيس الحكومة كان سببه عدم رضا الملك عن أداء بعض الوزراء، إذ كان في كل تشكيل حكومي ينبه الى ضرورة أن يخرج الوزراء الى الشارع ويقومون بالالتقاء من عامة الناس لمعرفة طلباتهم، وحتى يتمكنون من رؤية الأخطاء على أرض الواقع فيعملون على حلها والتخلص منها.   

نحن أمام مشكلة (عويصة) تتمثل بالطواقم المحيطة بالوزير، أو الأمين العام، أو أي مسئول على رأس مؤسسته الرسمية أو شبه الرسمية، وصولاً الى مؤسسات المجتمع المحلي، هذه الطواقم تقوم بحجب المسئول عن رؤية الناس ومنعهم من الالتقاء به، وحجبه عن متابعة الخطأ؛ فيزينون له الباطل، ويقولون له: الناس ما بيعجبهم العجب ولا الصيام برجب...؟!

هكذا هي الأمور بكل بساطة...! 



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق

msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget