نشر في: 13 حزيران/يونيو 2017
الزيارات:    
| طباعة |

فنانون من معهد جبل الفيروز يغيّرون وجه أفغانستان

نتيجة بحث الصور عن فنانون من معهد جبل الفيروز يغيّرون وجه أفغانستان

وكالة نيرون:- وجدت الفتاة الأفغانية صُغریٰ حسيني حين بلغت التاسعة من عمرها في الفن البهجة والسلوى بعد مقتل والدها في حادث تقاطع النيران أثناء تبادل لإطلاق النار في مدينة كابُل. أما اليوم، فقد أصبحت حسيني واحدة من الفنانين الشباب الواعدين في أفغانستان، إذ باتت أعمالها من فنون الخط واللوحات المصغّرة المعقدة تُعرض في مختلف المدن في شتى أنحاء العالم.

وتقول حسيني، التي تعاونت في العام 2014 مع صائغة المجوهرات البريطانية أليس سيكوليني لاستحداث مجموعة من المجوهرات عليها رسوم يدوية، إن “صناعة الفن تربطني بالماضي وبأسرتي وبمن رحلوا قبلي.”

وتعزو صُغریٰ حسيني النجاح الذي حققته إلى الدراسة التي استغرقت ثلاث سنوات في معهد جبل الفيروز، الذي أسسته جمعية خيرية بريطانية في العام 2006 بدعم من الولايات المتحدة وقام بتدريب المئات من الأفغان من الحرفيين والمهندسين المعماريين في مجال الحرف التقليدية، مثل النجارة وصناعة الخزف والسجاد. (وقد اقتُبس اسم المعهد “جبل الفيروز” من اسم عاصمة القطر الأفغاني العظيمة في العصور الوسطى، التي دمرها جنكيز خان في العام 1216. يذكر أن هذه المؤسسة الخيرية قد تأسست بناء على طلب من ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز.)

وخلال وجهودها في المعهد، تعلمت الفنانة حسيني أيضًا كيف تصنع الطلاء والورق الخاص بها وحتى فرشات الرسم. وأوضحت أن “من الأهمية بمكان أن أكون قادرة على صنع كل شيء بنفسي”.

ومن الجدير بالذكر أن الفنانة حسيني هي واحدة من بين كوكبة من الفنانين والحرفيين الأفغان الذين تم إبراز أعمالهم في المعرض الذي أقامته مؤسسة سميثسونيان بعنوان جبل الفيروز: فنانون يغيرون وجه أفغانستان، والذي يستمر عرضه حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر.

وأوضحت الفنانة حسيني في تصريح أدلت به خلال زيارة قامت بها إلى واشنطن لعرض أعمالها أمام زوار مؤسسة سميثسونيان، “إن الفن كالمرآة. وأنا، من خلال هذا النوع من الفن، أود أن أجسد الثقافة والقصة التي لدينا في أفغانستان”.

وقالت حسيني إن الوضع في أفغانستان اليوم هو أفضل حالا بكثير مما كان عليه إبان حكم طالبان، حين كانت المرأة ممنوعة من الخروج من المنزل أو الحصول على التعليم.

هذا وقد لعبت افغانستان دورًا حاسمًا ومحوريًا في العصور الغابرة التي ازدهر فيها طريق الحرير القديم الذي امتد من أوروبا غربًا حتى الصين شرقًا. ونتيجة لذلك، تتمتع أفغانستان بتقاليد متنوعة وعريقة مستمدة من الهند وبلاد فارس وآسيا الوسطى.

وهذه التقاليد المعروضة في متحف سميثسونيان، قد صمّمت بحيث تكون مشابهة لمنطقة مراد خاني، وهو الحي القديم في مدينة كابُل التي يقع فيها معهد جبل الفيروز.

ويضم المعرض الذي يقيمه متحف سميثسونيان “نزل قوافل”، وهو عبارة عن بهو كان المسافرون عبر طريق الحرير ينزلون ويتجمعون فيه لينالوا قسطًا من الراحة قبل مواصلة السفر. ويمكن لرواد المعرض الجلوس على الوسائد الأفغانية المعروفة باسم توشاك، وتعلم حرفة من الحرف اليدوية مثل صناعة الفخار والمجوهرات والسجاد المصنوع يدويًا باستخدام الأصباغ الطبيعية والصوف المستخرج  من شعر الأغنام المحلية. ولكن سرعان ما تتجلى أمام الزائر اللمسات التي تم فيها توظيف آخر صيحة في عالم التكنولوجيا: شاشات تعمل باللمس تظهر خريطة تفاعلية لأفغانستان تتيح  للزوار استكشاف تاريخ المنطقة وتقاليدها الفنية العريقة. وحائط على مواقع وسائط التواصل الاجتماعية يتيح للزوار التعبير عن ردود أفعالهم وآرائهم وتغيير المحتوى.

وتختتم الفنانة حسيني حديثها بالقول، إن عملها الفني يمثل بالنسبة لها شريان الحياة. وتضيف قائلة: “هذا ما أريد القيام به ولا شيء غيره. … أريد أن أبرز قصتنا من خلال لوحاتي المصغرة وأظهر للبلدان الأخرى قصتي الفنية وثقافتي.”

المصدر:Share America



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق

msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget