نشر في: 03 تشرين2/نوفمبر 2017
الزيارات:    
| طباعة |

غازي هواش أول ممثل أردني يصنع سينما أردنية

 Image may contain: outdoor

كتب تحسين التل - خاص وحصري:- كانت صالات العرض السينمائي؛ المتنفس الوحيد الذي كان يلتجىء إليه أغلب سكان المجتمع الأردني، لقضاء أوقات ممتعة، ومشاهدة أفلام من مختلف دول العالم، وكان أول من قام بإنشاء صالات العرض السينمائي هم الشوام، والأكراد، وكانت مدينة إربد السباقة في فتح الصالات لاستقطاب الرواد ومشاهدة الأفلام المصرية، والكاراتيه الصينية، والكاوبوي (أفلام الغرب الأمريكي)، والأفلام الإيطالية التي استحوذت، وسيطرت على أفكار وتصرفات الشباب لجرأتها وخروجها عن المألوف، والأفلام الهندية التي كان أغلب روادها من الجنس اللطيف لما تتمتع به من قصص الحب والعشق والغرام، والأغاني الراقصة المصورة.

بدأ انتشار صلات العرض السينمائي في ثلاث محافظات؛ عمان، والزرقاء، وإربد في الشمال، في الخمسينيات من القرن الماضي؛ وذلك لأسباب تعود الى الكثافة السكانية، وحركة العسكر، وتنقل الموظفين بين المحافظات الثلاث، لذلك ازدهرت صناعة السينما في الأردن، وقد حاول المرحوم غازي هواش من سكان قصبة إربد أن يؤسس لصناعة سينما أردنية، وقام بتمثيل بعض الأفلام، منها على سبيل المثال؛ صراع في جرش الذي أنتجه عام 1958 وغازي هواش قدم بعض الأفلام بالتعاون مع السينما التركية الأردنية كفيلم (نسر الشرق) و(رجل من الأردن) لكنها كانت أفلاماً فاشلة وخسر أمولاً طائلة، حتى أنه وصل الى حالة الإفلاس بسبب سعيه لإنتاج أفلام أردنية دون خبرة حقيقية، وتأسيس صناعة فشلت في مهدها لأن البنية التحتية لم تكن متوفرة في ذلك الحين.  

في العام 1964 تم إنتاج فيلم روائي طويل بعنوان: وطني حبيبي، عن قصة وإخراج عبدالله كعوش، وبطولة: وليد الكردي، غازي هواش، جورج نصراوي، فيصل حلمي، نادية فؤاد، عبد الفتاح جبارة، جهينة إبراهيم، علي سمرة، فائق القبطي، عبد الفتاح جبارة، وآخرين، وفشل فشلاً ذريعاً.

انتشرت الصالات واستقطبت الآلاف بشكل يومي، وتركزت في أكثر المناطق ذات الكثافة السكانية، وشهدت تنافساً حاداً في نوعية الأفلام، وكان للممثل الأردني هواش دورا بارزاً في مسيرة الحركة الفنية، وبعد أن مثل مجموعة من الأفلام وأنتجها بأمواله، كان لا بد من أن يجد المكان المناسب لعرض أفلامه بشكل يومي؛ فاستأجر سينما الأردن في عمان وغير اسمها الى سينما فرساي، وصارت تعمل بنظام العرض المستمر, لكنها أقفلت أبوابها بعد تراجع الاقبال على عروضها بسبب ارتفاع أسعار التذاكر. واستمرت محاولات غازي هواش الى أن توفاه الله دون أن يحقق ما كان يصبو إليه.

بعد ظهور الفيديو في الثمانينات والتسعينات وانتشاره بين الناس بدأت صالات العرض السينمائي تشهد تراجعاً ملحوظاً بالنسبة لعدد الحضور، فالمواطن اعتمد بنسبة كبيرة على استئجار أو شراء أشرطة الفيديو وحضور الأفلام والمسرحيات في البيت مع العائلة، وأصبح ثمن شريط فيديو واحد أرخص بكثير من تذاكر السينما في حال أراد الشخص أن يشاهد فيلماً مع زوجته وعائلته.

ظهر فيما بعد جهاز السي دي الذي اختصر كثيراً من الوقت، والمال على رواد صالات السينما، ومع انتشار الإنترنت تلاشى عدد لا يستهان به من صالات العرض السينمائي، واختفت نهائياً في إربد، ولم يعد هناك من يهتم للسينما إلا في بعض المناطق بعمان، وبشكل محدود...؟!

على سبيل المثال؛ كان هناك خمس صالات في مدينة إربد، وهي: سينما الزهراء، وسينما الجميل، وسينما الفردوس التي ما زالت تستقبل الجمهور لكن بأعداد قليلة جداً، ربما لا يتجاوز العدد اليومي 50 شخصاً، وهذا العدد غير كافي لتحصيل مصاريف التشغيل، والكهرباء، ونسبة من الأرباح. وقد أسس إسماعیل الكردي وكان من رواد الحركة السینمائیة في الأردن؛ سينما دنيا، والبتراء، وزھران التي كانت تعرض أفلام جنسية في مطلع الخمسینیات. 

الممثل الأردني غازي هواش (رحمه الله).

المرحوم عبد اللطيف هواش والد زاهي، وغازي...

 

سينما الفردوس لا زالت تستقبل الرواد لكن بنسب قليلة جداً..؟!

 

سينما الزهراء: أغلقت وأزيلت منذ سنوات وأنشىء بدلاً عنها مجمعاً تجارياً...



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق

msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget