المقالات

نشر في: 25 تشرين1/أكتوير 2013
الزيارات:    
| طباعة |

مشروع حكيم لحوسبة القطاع الصحي أمام القضاء الأردني قريبا

مشروع حكيم لحوسبة القطاع الصحي "اللا حكيم" أمام القضاء الأردني قريبا, وشهود إثبات من داخل المنظومة.

متضررون من الاعتداء على الملكية الفكرية يلجئون الى المحاكم لإحقاق الحق.

ومستخدمون في مستشفى الأمير حمزة طالتهم أيضاً لعنة المشروع وضرره سيقاضون القائمين عليه.

(شركة الحوسبة الصحية العالمية) الخاصة, لطبيب الملك الخاص, تستحوذ على شركة حكيم المشتركة بين القطاعين العام والخاص وتستنزف موارد الدولة.

من سرب فكرة المشروع ونظامه الى طبيب الملك الخاص, علما بأن شقيقه كان مستشارا لمؤسسة تشجيع الاستثمار؟

مشروع حكيم يطيح بوزيرين للصحة على الأقل, الى جانب عدد من كبار موظفي الوزارة.

عدد من شركات تكنولوجيا المعلومات الوطنية احتجت على استثنائها من المشروع, رغم حرفيتها العالية وقدرتها على تنفيذ افضل لهذا المشروع الوطني.

بما أن مشروع حكيم يمس الصحة والمال العامين, فإنه بالضرورة قضية رأي عام.

المشروع كما ثبت بالتجربة العملية هو, سقطة رسمية واكبها فساد كبير.

عندما تُباع مقدرات الوطن وثرواته ومدخرات أجياله, يُسمى هذا فسادا يجب ان يصار به الى هيئات مكافحة الفساد ومؤسسات الدولة الرقابية لوقفه ومحاسبة المتسببين به, وعندما تتعدى الدولة على ممتلكات المواطنين الخاصة ورواتبهم ولقمة عيش اولادهم, فيسمى هذا نهبا منظما ورسميا للمواطن, لا بد من وقفه ومحاكمة المتورطين به.

ولكن, ماذا نسمي السطو الرسمي على فكر المواطن ونتاج ذهنيته الاقتصادية وعصارة دماغة المحترق من أجل بصيص أمل يعينه على بؤسٍ, أصله حكومي ومسببه الدولة ؟

وهنا تبدأ الحكاية, مواطن اردني خدم الدولة والوطن وحمل أمانة الدفاع عن حدوده وسيادته لعقود كانت كل شبابه, تفتق ذهنه وخبرته المحترفة في مجال دراسته الآكاديمية, التي تحصل بها على أعلى درجاتها, عن فكرة خلاقة لحوسبة القطاع الصحي الوطني, خدمة للوطن والمواطن والصحة العامة, وطموحا مشروعا لتحسين وضعه الاقتصادي المتوسط, وقد انضج هذه الفكرة بوضع برنامج عملي دقيق متكامل لضبط قطاع الصحة رقميا, كان لو كُتب له النفاذ, كما خطط له صاحبه, ان يغلق الكثير من الثغرات التي يعاني منها هذا القطاع المهم الذي يمس حياة المواطن في العديد من النواحي, ويوفر الكثير من الجهد والكادر والموازنات التي تتكلفها الدولة.

وبعد قيام المذكور بدراسة جدوى اقتصادية, علمية موضوعية مشجعة من أصحاب اختصاص وخبرة كلفته عشرات الآلاف من الدنانير, اوصله البحث في عام 2008 عن شريك استراتيجي لإخراج فكرته وبرنامجه الى حيز التنفيذ الى شركة عالمية رائدة في مجال البرمجيات والحوسبة وتكنولوجيا المعلومات ليست اقل من مايكروسوفت عبر ممثليها هنا في عمان, وهذا سبق كثيرا رؤية مشروع حكيم الرسمي للنور, حيث ابدوا اعجابهم بالفكرة والبرنامج بل وحماسهم لها, واستعدادهم ايضا للعمل مع صاحب الفكرة على تنفيذها في المملكة اولا ومن ثم تعميمها على سائر منطقة الشرق الاوسط, مؤكدين على قناعتهم بنجاعة واقتصادية الفكرة وسهولة تطبيقها.

وقد أعدت مايكروسوفت العقود الضرورية لهذا الشراكة بين الطرفين, مبدية استعدادها لتوفير كافة التقنيات والحواسيب التي تحتاجها الشركة المنبثقة عن هذا الاتفاق مجانا, في حين طلبت من صاحب الفكرة والبرمجيات توفير مبلغ محدد كجزء من رأس المال المطلوب لإقامة الشركة وتشغيلها وقبل الايراد الذاتي لها,

وهنا يبدأ الفساد ومعه المعاناة,

ولما كان هذا المواطن الأردني الخلاق, صاحب الفكرة المبدعة والتي سجلها ملكا له في وزارة الصناعة والتجارة, مثله كمثل معظم الأردنيين الذين اثقلتهم الدولة بالواجبات دون الحقوق, لا يملك وفرة من المال للوفاء باحتياجات حصته من المشروع, وبعد استنكاف مايكروسوفت, فقد لجأ, وليته لم يفعل, لمؤسسة تشجيع الاستثمار الحكومية, والتي أبدت وعلى لسان مديرها شخصيا آنذاك, حماسها للفكرة مستعدة لعرضها على المستثمرين دون تحفظ. وهنا استدعى مدير المؤسسة وبحضور المواطن صاحب الفكرة والمشروع, أحد مستشاريه, والذي لم يكن سوى شقيق طبيب الملك الخاص العقيد رامي سمير فراج, ووضع بين يديه ملف البرنامج والمشروع, وطلب منه العمل الفوري على دراسته والصيرروة الى تمويله او البحث الجاد عن مستثمرين ممولين له.

خرج المواطن الأردني من هناك يحدوه الأمل ويرافقه بعض النجاح والاقتراب من تحقيق فكرته المتميزة, تماما مثل ما خرج قبلا من مكاتب مايكروسوفت على عتبة توقيع عقد الشراكة المجدي لكافة الأطراف, وخاصة للصحة العامة وحياة المواطن الأردني العزيز ومستقبل اجياله.

وهنا نصل الى الجريمة وخيبة الأمل,

مؤسسة تشجيع الاستثمار تعود عن حماسها للمشروع بحجج واهية وتبريرات غير موضوعية لتمويل المشروع اهمها عدم توفر مستثمرين مهتمين بتمويله, وفي نفس الوقت تقريبا تتراجع مايكروسوفت عن حماسها وقرارها للشراكة قبيل توقيع العقد بيوم واحد فقط, مبدين اسفهم ببعض التبريرات اللامنطقية تماما مثل مؤسستنا الوطنية لتشجيع الاستثمار, مما حدى بالمواطن صاحب الفكرة, ان يوجه انذارا عدليا لشركة مايكروسوفت, يحضر عليها تسريب او استخدام برنامجه, داخل او خارج المملكة, دون علمه او موافقته, تتمثل بدفع مبلغ 15 مليون دينار له كشرط جزائي.

لينطلق بعده بوقت قصير مشروع "حكيم" لحوسبة القطاع الصحي العام والخاص, عبر وزارة الصحة الاردنية والخدمات الطبية الملكية وعدد من مستشفيات القطاعين العام والخاص.

وهنا تتكشف خيوط اللعبة وتفوح رائحة العفن والفساد,

بعد سنوات من بدء مشروع حكيم الرسمي, الذي يشرف عليه طبيب الملك الخاص العقيد في الخدمات الطبية الملكية, وخسارة عشرات الملايين من موازنة الدولة, ما زلنا نقف أما مشروع قزم وعقيم لم يتنفذ منه اكثر من 25 ــ 30% , حتى بعد نفاذ مدة التنفيذ ومضاعفة ميزانية الصرف المحددة له, مملوء بالثغرات الفنية والبرمجية التطبيقية الخاطئة, التي تنخر كيانه وتجعل من التطبيق الخاطئ له مصحوبا بنتائج كارثية على الصحة العامة ذات ابعاد تدميرية لا يعلم مداها الا الله,

وعند ظهور مشروع حكيم للملأ, قام صاحب الفكرة الاصلية بنشر حقيقة ان هذا المشروع وفكرته تعودان له دون غيره, وفي نفس الوقت والآن احتج عدد من شركات تكنولوجيا المعلومات الوطنية على استثنائهم من تنفيذ هذا المشروع وحصره بوزارة الصحة, علما بأنهم الاكثر كفاءة وحرفية لتبني هكذا مشروعا وطنيا, مما دفع القائمين على "حكيم" ان يستعينوا بمشروع شبيه, عائد لمؤسسة المتقاعدين العسكريين الامريكيين من على صفحات النت, وهو برنامج مفصل خصيصا لمعالجة جرحى حرب فيتنام, والذي لا يصلح بالضرورة لمحاكاة نظامنا الصحي الوطني, بالاضافة الى استخدام فنيين وكوادر غير مؤهلة لتطبيق صحيح للبرنامج, متجاهلين الشركات المختصة خوفا من كشف المستور من كم الفساد في هذا المشروع والمتورطين به, وما هي الموجبات المنطقية لتوكيل طبيب الملك الخاص دون غيره, العامل في الخدمات الطبية الملكية بإدارة هذا المشروع.

وبعد هذا التعثر الواضح للمشروع الذي لم يطبق بعد الا جزئيا وفي عدد بسيط من المؤسسات الصحية الوطنية, وبأثر منفعي لا يكاد يذكر, والذي اطاح بوزيرين للصحة كانوا قد تجرأوا على السؤال النقدي عن اسباب هذا التعثر ومبررات هذا التسيب وهدر المال العام دون فائدة ملموسة ونفع واضح المعالم والمعيار, فقد قام العقيد في الخدمات الطبية الدكتور رامي فراج, طبيب الملك الخاص, وأثناء خدمته العسكرية, بتسجيل شركة خاصة باسمه, استحوذت على مشروع حكيم, الذي ما زال يُخدم من كوادر المؤسسات الحكومية ويمول من موازنة الدولة, باستنزاف يزكم الانوف لموارد الدولة والمال العام لحساب شركة رامي سمير فراج الخاصة وشركاه.

وبعد أن اتضحت ابعاد الفساد في هذا المشروع الطموح, وتوثقت لدى مجموعة القانونيين, الذين وكلهم عدد من المتضررين بشكل شخصي ومباشر, لطرحه امام القضاء الأردني, ليقول كلمته الفصل به, من الناحيتين الحقوقية والجزائية.

وبعد هدر اكثر من مائة مليون دينار من المال العام على هذا المشروع, فقد بات من الضرورة ان يطلع الرأي العام الأردني على هذا الخلل الكبير في آليات الصرف العام وما يشوبها من  أوجه الفساد بما فيه تعريض الصحة العامة للخطر ممن هم بالأصل موكلين بها, باستخدام, اكثر من سئ, للوظيفة العامة والمنصب الرسمي من أجل المصلحة الشخصية وتنفيع بعض معروف وآخر غير ذلك.

ومن الجدير بالذكر انه والى جانب الكثير من الوثائق والمستندات القانونية وتقارير الخبرة المحلفة والموثوقة, فإن المتضررين أصحاب الدعوى يتكئون على شهود اثبات لا يشق لهم غبار ومن داخل المؤسسات المعنية نفسها.

كما وقد ورد لموقعنا الاخباري "اردنا نيوز" خبرا مؤكدا مفاده استبدال مدير المشروع الدكتور رامي سمير فراج بمدير آخر, حماية له وابعادا عن المسائلة. علما بأن هذا الإجراء لن يسقط مسؤوليته عما سبق.

جمال الدويري

المصدر: أردنا نيوز



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق

msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget