نشر في: 17 آب/أغسطس 2014
الزيارات:    
| طباعة |

القائد المجاهد عبد الله التل؛ بطل معركة القدس

نيرون نيوز:- قائد عسكري أردني ومفكر قومي إسلامي. أحد قادة الجبهة الأردنية بحرب فلسطين عام 1948م (الكتيبة السادسة) والقائد العسكري لجبهة القدس وسمي قائد معركة القدس. ألف كتاب عن كارثة فلسطين عام 1959 اتهم فيه القيادات بصنع الهزيمة كما نشر كتاب الأفعى اليهودية في معاقل الإسلام.

ولد في مدينة إربد عام 1918، وانهى دراسته الثانوية في مدينة السلط، وحصل على شهادة الاجتياز العالية عام (1937)، وعلى دورة أركان الحرب من بريطانيا عام (1946) ثم ماجستير آداب من جامعة الأزهر (1965). كان ملازماً في الجيش العربي عام 1942، ثم عين حاكماً عسكرياً للقدس (1948-1949). يوجد حالياً في إربد مسقط رأسه مسجد يحمل اسمه

يعد عبد الله التل من أبرز الشخصيات التي لعبت دورًا رئيسيًّا وتاريخيًّا في الصراع العربي الصهيوني منذ بداية عام 1948م، من خلال المعارك البطولية التي قادها ضد المستعمرات اليهودية قبل دخول الجيوش العربية إلى فلسطين في 15 أيار 1948م، ثم دخوله على رأس الكتيبة السادسة مدينة القدس، وتطهير المدينة القديمة من القوات اليهودية، وحمايتها من الهجمات المتكررة لاحتلالها.

ونتيجة للانتصارات التي حققها عبد الله التل في الميدان العسكري والسياسي خلال تلك الحرب، ولِمَا تحلى به من كفاءة حربية عالية، وذكاء نافذ، وحنكة سياسية، وشجاعة بينة، وإيمان قوي، ووطنية راسخة، برز اسمه ولمع في وقت قصير على الساحة العربية والدولية، حتى أصبحت إنجازاته العسكرية وتصريحاته السياسية وصوره الشخصية تتصدر الصفحات الأولى، وبعناوين بارزة متواترة في الصحافة العربية والعالمية، واستحق لقب بطل معركة القدس من الأوساط الرسمية والشعبية.

معركة القدس:

ارتبط اسم المجاهد عبدالله التل بمدينة القدس والدفاع عن هويتها الإسلامية وعروبتها، حتى صار مصطلح بطل معركة القدس ملازمًا لاسم هذا القائد العسكري المتميز.

ومن المؤكد أن بطلًا بمواصفات عبد الله التل لا يحتاج إلى شهادة أحد، فقد شهدت له معارك الدفاع عن عروبة القدس عامي 1947م و1948م، ويتذكر المقدسيون وغيرهم من المجاهدين العرب بطولات هذا القائد ضد العصابات الصهيونية، وربما كانت واحدة من أقسى اللحظات التي عاشها العسكري الشجاع أبو المنتصر عبدالله التل لحظة إعلان الهدنة وتوقف المعارك، وهو يرى بأم عينه جزءً عزيزًا من فلسطين ومن القدس الشريف قد أصبح تحت سيطرة العصابات الصهيونية.

بحكم موقعه القيادي في الجيش العربي، وبحكم وعيه وقراءته العسكرية والسياسية الناضجة، فهم عبد الله التل كثيرًا من أسرار الحرب، ودور الجيش البريطاني في دعم العصابات الصهيونية وتوفير الحماية لها؛ لذلك كانت مذكراته التي أصدرها في القاهرة تمثل وثيقة سياسية مهمة من قائد عسكري محنك، قال كلمته بجرأة وشجاعة في كل ما رآه في تلك الحرب، التي لم تكن متكافئة، وحجم المؤامرة التي تعرضت لها فلسطين في تلك المرحلة

دورات عسكرية عديدة اجتازها عبدالله التل، الذي أصبح أحد أبرز الكفاءات العسكرية في الجيش العربي، استحق عليها عددًا من الأوسمة، وعندما تم تعيينه في أركان حرب الجيش العربي أحس جلوب باشا بخطورة ذلك على مستقبله ومستقبل الضباط الإنجليز من وجود كفاءات عربية، فنقله إلى قائد لحرس القوافل، وقد استثمر وجوده هناك لتوفير الدعم للمجاهدين العرب والفلسطينيين وتدريبهم لمواجهة الخطر الصهيوني، وتعرف بحكم موقعه إلى قادة فصائل الجهاد في فلسطين وفي مقدمتهم عبد القادر الحسيني.

عملية الدفاع عن مدينة القدس:

الانتصار العسكري الوحيد ذو الأهمية الذي سجلته الجيوش العربية في حرب فلسطين ١٩٤٨م – ١٩٤٩م، فقد حالت العمليات العسكرية الناجحة التي بادر بها القائد عبدالله التل، دون سقوط مدينة القدس القديمة وبعض ضواحيها في أيدي قوات الهاجانا، وإن كانت المدينة ـ وما تبقى من فلسطين ـ قد سقطت في نهاية الأمر بين أيدي الإسرائيليين عقب حرب يونيو ١٩٦٧م أو حرب الستة أيام كما تُسمى أحيانًا.

اضطُر التل إلى اللجوء إلى مصر حيث أمضى ما يقارب العشرين عامًا كلاجئ سياسي، ومثلما لمع اسم القائد عبدالله التل في معركة القدس، فقد لمع كذلك أثناء إقامته في القاهرة التي كانت مليئة بالسياسيين من مختلف جهات الأرض، مما مَكَّنه من التعرف على سياسيين وعسكريين ومثقفين مصريين.

أظهر عبد الله التل في كتابه القيم: كارثة فلسطين ـ مذكرات عبدالله التل قائد معركة القدس، وقد ظهرت طبعته الأولى عام 1959م، أن النصر على اليهود كان قاب قوسين أو أدنى بسبب تضييق الحصار عليهم، إلا أن الخيانات العربية والتدخل البريطاني والأمريكي باقتراح الهدنة التي ساعدوا فيها اليهود حالت دون ذلك، يقول موضحًا ذلك:

(حينما أيقنت بريطانيا من قرب هلاك ربيبتها إسرائيل، ولم يمض على دخول الجيوش العربية إلى فلسطين أكثر من أسبوعين؛ سارعت لنجدة اليهود ـ سياسيًّا ـ تلبية لاستغاثة كبار الصهيونيين الذين نشطوا لإقناع الإنجليز والأمريكان بخطورة الوضع في فلسطين، فتقدم المندوب البريطاني لمجلس الأمن في آخر شهر مايو 1948م باقتراح يقضي بوقف القتال لمدة أربعة أسابيع، وتعيين وسيط دولي للتوفيق بين العرب واليهود، وقد استخدمت بريطانيا نفوذها للتأثير في جميع أعضاء مجلس الأمن؛ فأقر المجلس الاقتراح البريطاني في 29 مايو 1948م بوقف القتال في فلسطين لمدة أربعة أسابيع، وتعيين الكونت برنادوت وسيطًا منتدبًا من قِبَل هيئة الأمم، مهمته التوفيق بين العرب واليهود.

وبعد أن أبلغ مجلس الأمن قراره إلى اليهود والدول العربية، وطلب الرد على هذا القرار، اجتمعت اللجنة السياسية لجامعة الدول العربية في عمان لدراسة قرار مجلس الأمن، واتخاذ الخطوات اللازمة بشأنه).

ثم يقول: وهكذا وافقت الدول العربية على قرار الهدنة بعد أن اشترطت أمورًا معينة، ما لبثت أن تنازلت عنها بعد أن سعى برنادوت وأقنعها بقبول حله الوسط!

يقول عبد الله التل: ليس لي إلا أن أصفها بالجريمة الكبرى! وهي أخف وصف يمكن أن توصف به موافقة الجامعة العربية على شروط الهدنة التي قدمها برنادوت بدون قيد أو شرط، فقد وافق أعضاء اللجنة السياسية على أكبر خطيئة في تاريخ الحروب بالشرق العربي؛ ألا وهي السماح بفك الحصار عن مدينة القدس، وإنقاذ مائة ألف يهودي كانوا على وشك التسليم أو الموت جوعًا وعطشًا.

وتاليا نص وثيقة تسليم يهود القدس أنفسهم الى القائد عبد الله التل

وثيقة التسليم:

الفريق الأول: القائد عبدالله التل.

الفريق الثاني: قائد الهاجناه في القدس القديمة.

بناءً على الطلب المقدم من يهود القدس القديمة للاستسلام قدم الفريق الأول الشروط فقبلها الفريق الثاني وهي:

1- إلقاء السلاح وتسليمه للفريق الأول.

2- أخذ جميع المحاربين من الرجال أسرى حرب.

3- السماح للشيوخ من الرجال، والنساء والأطفال ، ومن كانت جراحهم خطيرة، بالخروج إلى الأحياء اليهودية في القدس الجديدة بواسطة الصليب الأحمر.

4- يتعهد الفريق الأول بحماية أرواح جميع اليهود المستسلمين.

5- يحتل الجيش العربي الأحياء اليهودية في القدس القديمة.

28 / 5 / 1948

الفريق الأول / عبدالله التل

الفريق الثاني/ موشه روزنك

توفي المجاهد عبد الله التل بعد حياة حافلة بالعطاء العسكري، والسياسي في عمان عام 1973ووري جثمانه الطاهر الثرى في مقبرة العائلة في مدينة إربد.. رحم الله القائد المجاهد وأسكنه فسيح جناته.

* القائد عبد الله التل؛ قائد الكتيبة السادسة، وبطل معركة القدس، والقائد العسكري العام للمدينة المقدسة، وشقيقه الملازم أحمد التل (أبو حازم)، وشقيقه الرقيب محمد زكي التل.

* القاضي محمد محمود الزبيري من اليمن - أحمد حلمي باشا، رئيس حكومة عموم فلسطين - الشيخ عبد الله - القائد عبد الله التل: حاكم القدس العسكري العام - محمد علي الطاهـر.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق

msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget