نشر في: 14 شباط/فبراير 2017
الزيارات:    
| طباعة |

وادي الغفر يعاني من تراكم النفايات، وبلدية إربد غائبة تماماً

نتيجة بحث الصور عن وادي الغفر اربد

كتب تحسين التل:- يطلق على الوادي القديم الذي يربط بين القصبة وقرى غرب إربد؛ وادي الغفر، وقد جاءت التسمية لوجود عسكر الدولة العثمانية في بداية القرن العشرين، وتمركز وحدات عسكرية من الجيش الأردني في ذات المنطقة، لذلك أطلق عليه: وادي الغفر، وهو وادٍ سحيق يربط بين المدينة وقرى سوم الشناق، وكفر يوبا...

الوادي يعاني من قلة النظافة، بل يعتبر الوادي الآن مكباً للنفايات، وتستخدمه القلابات لرمي (الطمم)، والسكان المحيطين به للتخلص من العظام والجلود والحيوانات النافقة، وكانت بعض الفضائيات والمواقع الالكترونية كتبت عن الوادي عدة تقارير مصورة تظهر الجانب المظلم لهذا الوادي القديم الذي يعرفه أبناء محافظة إربد، إذ يربط ليس فقط بين المدينة وقرى غرب إربد، إنما يربطها مع الأغوار الشمالية، والوسطى، والجنوبية، وفلسطين وهو من الخطوط الدولية التي يعتمد عليها المواطن في المملكة الأردنية الهاشمية.

عشرات السنين مرت على الوادي المهمل دون أن يكون هناك تنسيق بين بلدية إربد والمحافظة، وبقية المؤسسات الحكومية، لعمل نظافة شاملة لوادي الغفر، وتطبيق القوانين الصارمة على كل من يقوم برمي الأنقاض، ويحاول تشويه المنظر العام للوادي، بل وتغليظ العقوبات المالية والجزائية.

كنا فيما مضى (أيام الطفولة والشباب) نزور المنطقة، أقصد وادي الغفر وما حوله من مرتفعات صخرية كانت تحتوي على بناء صخري كنا نطلق عليه: قصر الغولة، ونشرب من أحد الآبار المحفور (طبيعياً) في الصخر على عمق عدة أمتار.

بصراحة كانت المنطقة جميلة جداً وكانت صالحة للسياحية وكانت تُعد من الأمكنة التي يعتبرها المواطن الأردني متنفساً لقضاء العطلة الأسبوعية. كما أنها تحتوي على مخزون استراتيجي لحجارة الدولمنز الصخرية، وكما هو معروف عن هذه الحجارةفهي تعود للعصر البرونزي المبكر أي حوالي 2900 ق. م، وتشتهر المنطقة بتواجد كميات كبيرة جداً من الحجارة التي استخدمها الإنجليز للسياحة وأطلق عليها اسم: ستون هينجز، وقد جلبت عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية للحكومة البريطانية.

الوادي الآن وبدلاً من المحافظة على مكانته السياحية، أو المحافظة على حجارة الدولمنز التي تُعد بمثابة الكنز الوطني، أصبح مكاناً للجيف، والأنقاض، والكلاب الضالة، وادٍ مهجور من السيارات، والبشر، وحتى من مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها بلدية إربد..

 ملاحظة: الدولمنز في الأردن...

 تُعد الأردن من أكثر المناطق احتواءً على حجارة الدولمنز، فهي تقع في محيط حفرة الانهدام، وينتشر العشرات منها في منطقة وادي الغفر، وجميع قرى محافظة إربد، لكن الزحف العمراني دمر الكثير منها حيث أزيلت تماماً بسبب البناء، والتدمير العشوائي دون معرفة قيمتها الحقيقية.

والدولمنز استخدمت كقبور لجماعات بشرية كانت تهاجر من شمال المملكة إلى جنوبها في العصر البرونزي الأول، وكانت جامعة اليرموك نقلت من منطقة جحفية بعض الحجارة ونصبتها أمام كلية الآثار لتكون مقصداً للزائرين، ومن أجل إجراء البحوث العلمية.

Image may contain: sky, outdoor and nature

نتيجة بحث الصور عن الدولمن في الاردن



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق

msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget
msn live widget